بعد البدأ بتطبيق نظام التنفيذ، ما الجديد مقارنة بنظام 1433؟

يبرز في مقارنة نظام التنفيذ السابق لعام 1433هـ بالنظام الجديد لعام 1447هـ اختلافات جوهرية في إجراءات الحبس والتعامل مع المدين، حيث كان النظام السابق يجيز حبس المدين الممتنع عن التنفيذ واستمرار ذلك حتى يتم التنفيذ، بينما لم ينص النظام الجديد على حبس تنفيذي في المال وحصر الحبس في حالات التنفيذ المباشر بطلب من طالب التنفيذ لمدة لا تزيد على 180 يوماً قابلة للتمديد. وفيما يتعلق بمضي المهلة دون تنفيذ، كان النظام السابق يعد المدين مماطلاً بعد خمسة أيام من إبلاغه، ويؤمر حالاً بمنعه من السفر والإفصاح عن أمواله مع جواز منعه من التعامل الحكومي والمالي، في حين أن النظام الجديد يبدأ إجراءات التنفيذ الجبري فوراً بعد مضي خمسة أيام عمل ما لم يقدم ضماناً بنكياً يمنحه مهلة عشرة أيام إضافية، وتقتصر الإجراءات على إشعار المعلومات الائتمانية وحجز الأموال وغرامة تصل إلى خمسة آلاف ريال يومياً دون وصفه بالمماطل أو منعه من التعامل. وفي التنفيذ المباشر، كان القاضي سابقاً يحبس المنفذ ضده لإجباره، بينما تأمر المحكمة حديثاً بحبسه بعد ثلاثين يوم عمل من الإجراءات الجبرية لمدة تصل إلى 180 يوماً قابلة للتمديد، مع استمرار العمل مؤقتاً بأحكام الإعسار السابقة حتى صدور تشريع الإعسار المدني. وبالنسبة للمنع من السفر، كان يصدر حالاً متى عُد المدين مماطلاً في النظام القديم، لكنه في الجديد يصدر بطلب من طالب التنفيذ لمدة أقصاها ثلاث سنوات قابلة للتمديد لتصل إلى ست سنوات كحد أقصى، مع وجود استثناءات كالعلاج والدين اليسير. وحول السندات التنفيذية، كانت الأوراق العادية تعد سنداً إذا أقر المدين بمحتواها سابقاً، بينما لم تذكر ضمن السندات في النظام الجديد، كما أن الكمبيالة والسند لأمر كانت تقبل دون تسجيل، في حين اشترط النظام الجديد تسجيلها في المنصات الإلكترونية الوطنية مع استمرار صلاحية السندات القديمة المستوفية للشروط مدة سنة بعد النفاذ. ولم يتضمن النظام السابق مدة لقبول طلب التنفيذ، بينما حدد النظام الجديد عدم قبول الطلب بعد مضي عشر سنوات على تاريخ الاستحقاق. وفي ملاحقة الأموال، كان الحجز يمنع نفاذ تصرف المدين في أمواله المحجوزة، في حين يحق لطالب التنفيذ حديثاً طلب إبطال تصرفات المنفذ ضده، كالهبات وعقود الوفاء المبكر، إذا تمت بعد إخطاره بالتنفيذ وقبل الحجز وتكون باطلة تماماً بعد صدور أمر الحجز. وتطورت إجراءات تتبع الأموال من استجواب القاضي للمدين وندب خبير، إلى منح المحكمة صلاحية تتبع الأموال واستجواب المشتبه بهم بنفسها أو عبر جهات مرخصة عند وجود قرائن إخفاء. وتقتصر منازعات التنفيذ القديمة على شروط صحته بقرارات نهائية، بينما اتسعت حديثاً لتشمل صحة السند وشروط تنفيذه واختصاص المحكمة مع إمكانية التظلم خلال عشرة أيام عمل. وشهدت العقوبات تعديلات ملحوظة، حيث تقلصت عقوبة إخفاء الأموال من السجن سبع سنوات إلى ثلاث سنوات مع غرامة تصل لمليون ريال أو بإحداهما، واستحدث النظام الجديد عقوبة لطالب التنفيذ المسيء تصل للسجن ثلاث سنوات وغرامة مائة ألف ريال أو بإحداهما، كما خُفضت عقوبة الامتناع عن تنفيذ الحضانة أو الولاية أو الزيارة من السجن ثلاثة أشهر إلى السجن تسعين يوماً وغرامة لا تزيد على ثلاثين ألف ريال أو بإحداهما. علماً أن النظام أحال تفاصيل كثيرة للائحته التنفيذية التي يبدأ العمل بها في أواخر أكتوبر 2026، مع استمرار مؤقت لأحكام الحجز التحفظي والإعسار في النظام السابق.

Next
Next

مجلس الوزراء يوافق على التعديل على المادة الخامسة من نظام القضاء